سميح دغيم

290

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

الجسم يجب أن يكون لذاتها قابلة للاتصالات والانفصالات . وأمّا أنّ القابل يجب أن يكون واحدا بالعدد بالوحدة الاتّصالية فلا وإنّما يلزم ذلك لو كانت الوحدة الشخصية تساوق الوحدة الاتّصالية ويلازمها وهو غير مسلّم ، فإنّ الإنسان الواحد أو السرير الواحد مثلا لكل منهما وحدة شخصية مع تألّفه عن متّصلات متعدّدة ينضمّ بعضها إلى بعض ، فالجسمية لا تساوق الاتّصال الوحداني بل اللازم كون القابل للاتّصال والانفصال أمرا واحدا شخصيّا ، ويجوز أن يكون ذلك الواحد أمرا متّصلا بذاته ومع استمرار وحدته الشخصية بتعدّد اتّصاله الذاتي . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 100 ، 24 ) جسم تعليمي - إنّ معنى الجسم التعليمي الشيء الممتدّ المتعيّن الامتداد بحيث يمسح بكذا وكذا لذاته مساحة حاصلة من تكرار مكعّب واحد أو ما في حكمه ، وليس كون الممتدّ جوهرا داخلا في هذا المفهوم أصلا ، كما ليس داخلا في شيء من المشتقّات كونها جوهرا أو عرضا من حيث مفهوماتها وإن لم تكن في الوجود منفكّة عن إحدى الخصوصيتين ، فهذا الامتداد الذي هو في الجسم إذا أخذ على الإطلاق يكون مقوّما للجسم ومحصّلا للهيولي ، وإذا أخذ متقدرا متعيّنا في جهاته وقطع النظر عن كونها جزء للجسم أو صورة للهيولي لأنّ كون الشيء جزء لشيء آخر إضافة خارجة عن مفهوم ذاته ، وكذا كون الشيء صورة لأمر قابلي بحسب المفهوم غير داخل في مفهوم ذلك الشيء . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 88 ، 19 ) جسم حياته ذاتية - إنّ هذه الأجسام التي في أمكنة هذا العالم سماؤه وأرضه وما بينهما كلها حادثة دائرة متجدّدة الكون ، كائنة فاسدة في كل حين لا يبقى آنين ، وكلّما كان كذلك كيف يكون حياته ذاتية حياة التسبيح والنطق ، إنّما الجسم الذي حياته ذاتية هو جسم آخر أخروي ، له وجود إدراكي غير مفتقر إلى مادة وموضوع ، ولا يحتاج إلى مدبّر روحاني يدبّره ونفس تتعلّق به ويخرجه من القوّة إلى الفعل وتفيده الحياة لأنّها عين الحياة وعين النفس فلا يحتاج إلى نفس أخرى ، وقد قلنا مرارا إنّ ذلك الجسم جسم إدراكي وصورة إدراكية وكل صورة إدراكية وجودها في نفسها عين مدركيتها بالفعل ؛ فلا يفتقر إلى ما يجعلها مدركة بالفعل بعد ما كانت مدركة بالقوّة كسائر الصور المادية التي لا تصير محسوسة ولا معقولة إلّا بتجريد مجرّد يجرّدها وينزعها عن المادة حتى تصير محسوسة أو معقولة ، وقد علمت فيما سبق أنّ كل صورة محسوسة أو معقولة هي متّحدة بالجوهر الحاسّ أو العاقل ؛ فإذن الأجسام الإدراكية التي هي الصور المحسوسة بالذات حياتها ذاتية نفسانية لا كهذه الأجسام المادية الكائنة الفاسدة . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 271 ، 6 )